/ الفَائِدَةُ : ( 2 ) /
14/01/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ عَظِيمٌ يُثْبِتُ حُجِّيَّةَ وَاصْطِفَاءَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا / وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : بُرْهَاناً وَحْيَانِيّاً عَظِيماً عَلَى حُجِّيَّةِ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّ الْبَارِي فِي قُرْآنِهِ الْكَرِيمِ رَكَّزَ عَلَيْهَا فِي مَوَاطِنَ وَمَوَارِدَ عَدِيدَةٍ ، مِنْهَا : 1ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ قَوْلُهُ) : [فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ](1). 2ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ ذِكْرُهُ) الْوَارِدِ بِخُصُوصِهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ) : [وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰـهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً](2). وَعَلَى هَذَا قِسْ بَيَانَ آيَةِ التَّطْهِيرِ وَسَائِرَ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْوَارِدَةِ بِخُصُوصِهَا وَسَائِرِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ؛ فَإِنَّهَا بَرَاهِينُ وَحْيَانِيَّةٌ ، وَلُغَةٌ مِنْ لُغَاتِ الْمَعَارِفِ وَالْعَقَائِدِ الْإِلٰهِيَّةِ ، تُثْبِتُ : أَنَّ لِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا حُجِّيَّةً إِلٰهِيَّةً وَاصْطِفَاءً إِلٰهِيّاً . وَهَذِهِ نُكْتَةٌ مُهِمَّةٌ فِي مَنْظُومَةِ مَعَارِفَ وَعَقَائِدِ الْوَحْيِ الْإِلٰهِيِّ ، يَلْزَمُ صَرْفُ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَإِلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَالتَّعَامُلِ مَعَهَا . وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آلِ عِمْرَان : 61. (2) الْإِنْسَان : 8-10